الإسلام السياسيالاخوان المسلمينحزب SPÖ

عقب موافقة NEOS.. حزب SPÖ النمساوي يعلن انفتاحه على حظر «الإسلام السياسي»

النمسا ميـديـا – فيينا:

أبدت القيادات السياسية في حزب SPÖ النمساوي اليوم الاثنين، في العاصمة فيينا، انفتاحاً مبدئياً تجاه المقترح الذي تقدم به الشريك الحكومي حزب ÖVP النمساوي لحظر ما يُعرف بـ «الإسلام السياسي»، لتنضم بذلك إلى موقف حزب NEOS النمساوي المؤيد لمناقشة الخطوة، بهدف حماية سيادة القانون والديمقراطية في النمسا من أي استغلال ديني، في حين أثار خبراء القانون الدستوري النمساويون تساؤلات جادة حول العقبات القانونية ومدى إمكانية صياغة تعريف محدد وقابل للتطبيق القضائي.

موقف حزب SPÖ وتصريحات Jörg Leichtfried

وفي تفاصيل الموقف السائد داخل الأوساط السياسية النمساوية، أكد السياسي النمساوي Jörg Leichtfried الذي يشغل منصب SPÖ-Staatssekretär خلال مقابلة أجراها اليوم عبر برنامج Ö1-Mittagsjournal في إذاعة Ö1 النمساوية، أن دولة القانون والنظام الديمقراطي في النمسا ملزمان بالدفاع عن نفسيهما “عندما يُساء استخدام أي دين لمهاجمة دولة القانون والديمقراطية”. وأوضح Jörg Leichtfried أن حزب SPÖ على أتم الاستعداد لمناقشة المقترحات كافة والواردة من الشريك الائتلافي حزب ÖVP، والتوصّل معاً إلى قرار مشترك وصياغة تشريعية تُقر في هذا الاتجاه.

استعداد حزب NEOS وشروط Yannick Shetty

وكان حزب NEOS النمساوي قد أبدى بدوره يوم أمس استعداداً صريحاً لدخول هذه المفاوضات والتباحث حول التشريع المرتقب، حيث جاء في بيان رسمي صدر عن الحزب: “نحن منفتحون على كل ما من شأنه أن يجعل النمسا أكثر أماناً”. وعلى الرغم من هذا التأييد المبدئي، شدد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب NEOS السياسي النمساوي Yannick Shetty على أن تطبيق مثل هذا الحظر يستوجب أولاً وضع تعريف قانوني صارم وواضح، مؤكداً أن الصياغة يجب أن تكون “متماسكة ومقبولة من الناحية القانونية والقضائية”، وأضاف Yannick Shetty أن الحزب ينتظر ببالغ الاهتمام تقديم مقترح عملي قابل للتطبيق التشريعي.

رأي الخبير الدستوري النمساوي Peter Bußjäger

وفي المقابل، سلط خبير القانون الدستوري النمساوي Peter Bußjäger من جامعة Innsbruck الضوء على التعقيدات العملية والتحديات التشريعية القائمة، مشيراً إلى عدم وجود تعريف محدد أو واضح لمصطلح “politischer Islam” في المنظومة القانونية. وأعرب Peter Bußjäger في تصريحاته لإذاعة Ö1 عن اعتقاده بوجود صعوبة بالغة في صياغة هذه القضية الفضفاضة ضمن قانون محدد يقبل التنفيذ الفعلي أمام المحاكم النمساوية. كما أشار الخبير القانوني النمساوي إلى وجود قوانين نافذة بالفعل في النمسا تحظر الأنشطة المناهضة للديمقراطية، ممّا يستدعي التفكير في الفائدة القانونية الإضافية أو القيمة المضافة التي قد يحققها إقرار حظر جديد بهذا المفهوم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى